اقتصر الباحث فى استخدام الألوان على ثلاثة ألوان الأسود، فقام بفصل الخلفية تماماً باللون التركواز الذى يمثل لوناً من مجموعة الألوان الباردة، واستخدم ألوانًا مضادة له أى من مجموعة الألوان الساخنة، هو اللون البرتقالى المائل للأصفر، ثم ركز اللون البرتقالى بدرجة قوية فى هذا الجزء على شكل مثلث فى منتصف العمل . وردد بعضًا من ألوان الكتلة الأساسية بقدر بسيط جداً فى الخلفية، وبذلك استفاد من التضاد اللونى الذى أحدثته هذه المجموعة اللونية لتؤكد بعضها البعض.
ركز الباحث فى هذا العمل على جزء من الأجزاء التقليدية فى بنائه لأعماله بداية بالتكوين . فقد لجأ للتكوين الرأسي على شكل حرف (L) الإنجليزى، واعتمد بشكل أساسى على وضع الكتلة الأساسية فى شكل رأسى والكتلة التى تستند عليها فى شكل أفقى، مما أعطى إحساسًا بالثبات والقوة، وكذا الألوان التى استخدمها بشكل مغاير تماماً للمعتاد فوضع الألوان بشكل تجريدى يوحى بحركة قوية من خلال العلاقة بين الألوان الساخنة ( الأصفر والأحمر والأصفر المائل للبرتقالى ) والأزرق فى خلفية العمل، ومن خلال ضربات الإزميل فى الحفر البارز فى العمل والذي احتفظ بها باللون الأسود، فطغى بذلك على تقليدية التكوين لديه.
كذا الطائر بشكل هرمى رأسه لأعلى فوقه الطائر بنظرته للأمام غير مهتم بما يحدث لصاحبه ورأس السمكة باتجاه نظرتها إلى الداخل ونظرة الشخص إلى الطائر، فأعطى بذلك بعداً حوارياً فى العمل وأكد بتكوينه على القوة والثبات. يرمز به للشاب الذى وضع رأسه فى الأسفل بشكل يدعو إلى الإهمال والتخاذل وقد بنى تكوينه فى العمل
وهذه كانت من أهم الاستفادات التى استنار بها الباحث فى هذا العمل، مما سيكون له بالغ الأثر فى تغير تناوله فى الأداء اللونى فى الحفر البارز وهو ما كان يطمح إليه من استخدامه للحاسب الآلى فى الطبعة الفنية ليؤكد به الصراع والقوة من خلال التضاد اللونى مما أعطى لهذا العمل بعداً آخر مغايراً تماماً لما كان عليه
اكواريل