هما يطرحان نفس التكوين ونفس العناصر ونفس المفهوم، لقد استخدم الباحث فيهما تكوين حرف ( L ) الإنجليزى، وهذه الكتلة الرأسية التى تستند على الكتلة الأفقية وتعطى إحساسًا بالقوة والسكينة، وقد استخدم الون البنفسجى الصارخ ليحدث فصلاً تاماً للخلفية ثم ربط إياها بمقدمة العمل بتوزيعه نقاطاً من اللون البرتقالى الذى ركزه فى مقدمة العمل مما أعطى إحساساً بالإضاءة القوية وتأكيداً للكتلة البنائية لهذا الشكل.
ونرى نظرة عينيه إلى أعلى لهذه البقعة الصفراء المحصورة فى الكتلة السوداء تدل على الأمل بالنسبة إليه، وكذا اتجاه ضربات الإزميل فى الخلفية ساعدت على نفس الإحساس، وقد استخدم الباحث مجموعات لونية متقاربة إلى حد ما. ففى الخلفية استخدم الأصفر والأخضر المائل للبنى الفاتح وبعض البقع من البنى الفاتح التى أعطت تأكيداً لونياً بين الأخضر والأصفر مؤكدة كذلك الربط بين الخلفية والكتلة الأساسية فى العمل، وركز الأخضر الفاتح والأحمر فى العنصر الأساسى، فأعطى اللون الأحمر تميزاً وتركيزاً على عنصره الأساسى، وكذا التضاد اللونى بين الأحمر والأخضر، مما أكد نفس المعنى وزاد من الحوار والحركة فى العمل، وقام بالربط بين كل هذه العناصر باللون الأسود مما أعطى قوة وصلابة مؤكداً البناء النحتى الذى تتميز به هذه المرحلة.
ولكنه عكس وضع حرف الـ ( L ) وعكس إضاءة العمل وجعلها في خلفية العمل بالأصفر الفاتح المائل إلى اللون الأخضر. فهذا التناغم الحركى الناتج عن ضربات الإزميل والتداخل اللونى بينه وبين اللون الأخضر الفاتح المائل إلى البنى والكتلة السوداء التى تتجه إلى أعلى، هو ما زاد من تأكيد ووضوح المعنى. وحصر الباحث اللون البرتقالى الساخن وكذا البنى فى الكتلة الأساسية المحوّرة من الأشكال العضوية المتحدة مع كتل الأشجار، فأكد الفصل الكامل من خلال هذا التضاد. فالعملان فى مجملهما ينتميان لمرحلة تتسم بالهدوء الفلسفي وقد تأكد هذا المعنى بالتقارب اللونى.
اهتم بالتكوين من خلال حرف ( U ) الإنجليزى من خلال الشكل الهرمى الذى يميل ينتمى إلى الصروح الفرعونية، والطائر فى يمين العمل بالأسود والكتلة السوداء فى أعلى يمين العمل، والتى جاءت لتوحى بأن شيئًا كان موجودًا ورحل، فتعطى تساؤلات هامة للمشاهد، ومؤكداً انتهاء كل أطراف العمل من جميع جوانب اللوحة، وما أضافه بالحاسب الآلى هو اللون الأخضر بدرجاته فى خلفية العمل، اللون الأحمر والبرتقالى فى الكتلة الأساسية والفراغ المحيط بها.
وكذا استخدم اللون الأخضر والأصفر ( البيج المائل للبرتقالى ) مما أعطى نوعاً من التقارب اللونى بينهما، وجاء الأحمر فأكد تضادًا لونيًا أكسب العمل تأكيدًا للألوان الموجودة الذى أكد الفصل والتضاد بين الخلفية والمقدمة فأكد حساً وحشياً لتأكيد الحفر وإبراز الكتلة الأساسية من خلال تركيز اللون الأصفر والأحمر بها، وقد أعطى الفصل والتضاد بينهما بعداً لونياً مطلوباً فى هذا العمل. والحركة والحوار فى العمل أيضاً، وكذا اللون الأزرق